الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١١٩باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات
مسألة [في ما يخرج من الإنسان وسؤره]
119
والإنسان طاهر جملة، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدًا، كبيرًا كان أو صغيرًا، وَأَمَّا ما يخرج منه فنجس وطاهر؛ فالنجس منه: الغائط والبول والريح والمنيّ والمَذْي والودي والدم والقيء.
والطاهر منه: الدموع والبصاق والمخاط والنخاع والقيح، والعلق الذي ليس بدم صريح، والشعر، والجلد الميت، والظفر.
ذلك.
وسُؤر الإنسان طاهر على كلّ حالٍ، متوضّئًا أو غير متوضئ، جنبًا كان أو غير جنب، ما لم يكن بفمه نجاسة حادثة. وكذلك المرأة مثله في والسور مهموز، وجمعه أسار، وقال الفرزدق:
والحابسينَ إِلى العَشِيِّ لِيَأْخُذوا (2) نُزُحَ الرَكِي وَدِمَنَةَ الأَسارِ (3) يصف قومًا ضعفاء ليس لهم عزّ ولا قدرة يحبسون مواشيهم إلى العشي
حتّى يسقي الناس ثمَّ يسقون. وأنشد ابن الأعرابي شعرًا:
عدونا معًا جارين نحترسُ النَّأى يُسائرُني فِي نُطفة (4) وأسائرة (5) هذا رجل جنى جناية فهرب فلقيه الذئب فكانا يصطحبان، فكل واحد منهما يحترس صاحبه يخاف أن يوقع به. وقوله: «يُساثرني»، أي: أشرب
(1) في (ص): + «فأما خ».
(2) كذا في النسخ: «لِيَأخُذوا»، وفي كتب اللغة والأدب وديوانه جاء بلفظ: «ليشربوا». (3) البيت من الكامل للفرزدق في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (4) في النسخ: بطنه، وفي خزانة الأدب (201/ 1): «من ختله»؛ وهو سهو، والتصويب من الحيوان، وأمالي القالي، (112/ 1). وسمط اللآلي، (155/ 1).
(5) البيت من الطويل، أنشده الأصمعي. انظر: الحيوان، 254/ 6. خزانة الأدب، 103/ 2.