الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٠120
كتاب
الجزء الخامس
سُوره ويشرب سوري، يقال: أسآر في الإناء: إذا أبقى فيه)، وَأَمَّا السُّور من
البناء فغير مهموز. قال العجاج
(2)
فرُبَّ ذي سُرادِق مَحْجور] سُرْتُ إليهِ مِن أَعالي السُّورِ (2)
والشور: جمع سورة من العلوّ والشرف. قال النابغة:
أَلم تَرَ أَنَّ اللهَ أَعطاك سُورَةً تَرى كلَّ مَلك دونَها يَتَذَبْذَبُ (3) أي بمنزله شرف ارتفعت إليها عن منازل الملوك.
مسألة: [في ما يقطع من الإنسان]
والجلدة الميتة من بدن الإنسان إذا سقطت في الماء القليل لم ينجسه، ولا يكون مستعملا، وكذلك الشعر والقرن. وَأَمَّا الجلدة الحيَّة فإنَّها نجسة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه حلق رأسه وأخذ منه [أبا] طلحة قرنًا يتبرك به، يضعه في أكفانه» (4)، فلو علم ارسول الله صلى الله عليه وسلم أَنَّه حرام لنهى عنه.
واختلف بعض الشافعية في شعر ابن آدم بعد انفصاله؛ فقال بعض: إنَّ كل ذلك نجس. وقال آخرون /46/ كلُّ ذلك طاهر تخصيصا لهم
الحرمة (5).
(1) في (ق): فوقها: «منه».
(2) البيت من الرجز ينسب للعجاج في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. ابن الأنباري: الزاهر،
417/ 1
(3) البيت من الطويل للنابغة الذبياني. انظر: الموسوعة الشعرية.
(4) رواه أحمد في مسنده عن أنس بن مالك، بلفظ: «أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حلق بدأ بشق رأسه الأيمن فحلقه، ثم ناوله أبا طلحة» قال: «ثمّ حلق شق رأسه الأيسر، فقسمه بين الناس»،
ر 13014.
(5) في (ص): بالجزية.