كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

123

ومن تنجس فمه فبزق إلى أن ذهب عين النّجاسة، فقد طهر فمه على قول أبي المنذر فيما يروى عنه، وتلك رخصة منه.

ومن كان في فمه دم فشرب من ماء في تور (1) فمضمض فاه لم يفسد

ا ماء ا ذلك التور.

والمرأة إذا لم تختتن فما مشته من رطوبة فهو طاهر.

حال

ومن لقح نخلة ثمَّ بال على حمالها، فإذا ازدادت الثمرة وتقلبت من إلى حال حتى تكبر /47/ وتدرك فهي طاهرة، وقد ذهب ذلك في أول أوقاته. ومن احتلق والشعر يقع على بدنه، والماء يسقط مع الشعر؛ فليس بنجس حتّى يعلم أنَّ فيه دما أصاب الشعر وسقط على ثوبه.

وقال أبو الحواري: في الفاسق إذا صافح إنسانًا وفيه عرق النبيذ ويده عرقة، أو حدثه فطار من فيه بُصاق في الإنسان فليس ذلك بنجس، إلا أن يعلم أنه شرب نبيذا حرامًا ثمَّ لم يغسل فاه، أو لم يشرب ماء على أثر النبيذ. وَأَمَّا اليد فإذا عرقت ولم يعلم أنَّها مشت ذلك النبيذ فلا بأس بذلك أيضًا.

مسألة: [في ما خالطته نجاسة]

ومن شرب ماء نجسًا وأنت تراه فإن كان عالما بحكم النجاسة، فإذا رأيته يُصَلِّي صلاة فقد زال عنه حكم النّجاسة، وإن كان غير عالم بحكم

النجاسة فحتَّى تعرفه أو تعلم

أحمد

أَنَّه قد

اغتسل (2).

بن طلحة وأنفذه فسمي هذا التعديل باسم إصلاح المعتضد بالله. انظر: المسعودي: التنبيه والإشراف، 80/ 1 (ش). الموسوعة العربية العالمية، (التقويم الهجري).

(1) التَّوْرُ: أتوار، وهو: إناء يشرب فيه. انظر: المعجم الوسيط، (تار).

جمع

(2) في (ج): استعل.