كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٤

124

كتاب

الجزء الخامس

ومن تطهر من بئر نَجسة فعرَّفته ولم يقبل ا أو اغتسل ثم تطهر من بئر طاهر؛ فإنَّه إن غاب بقدر ما يطهر ويصلي صلاة قد مضى وقتها، وعليه غير تلك الصلاة لم ينجس البئر، وإن لم يمض عليه قدر ما يُصَلِّي ويتوضأ من غيرها، ثمَّ مشها فقد تنجست أيضا، والله أعلم.

ومن زرع قرعة على عذرة خالصة؛ فإنَّه يؤكل حمل القرعة، يغسل ويؤكل ولا بأس به.

ومن دفن تحت نخلة تمر حمارًا ميّتًا؛ فلا بأس بثمرتها.

ومن طهر يده من نجاسة وزالت وبقي العرف في اليد بعد الغسل فلا بأس به؛ لأنَّه عرض ولا حكم للعرض بعد زوال عين النجاسة، والعرض كالزوك الباقي في الثوب أو البدن أو غيره، إذا صحت الطهارة لم يكن للون والرائحة شيء من حكم النّجاسات؛ لأنَّ النجاسات أجسام والأعراض

لا تنجس، والله أعلم.

والعود إذا أسهم بعسل نجس فلا بأس أن يبخر به الثياب ما لم يؤثر فيها، والأثر منه السواد.

وإن كان الثوب رطبًا فجائز أن يبخّر به من هذا العود، وسبيله سبيل الثوب اليابس ما لم يؤثر فيه.

ومن قطع بحديدة نجسة شيئًا طاهرًا، أو كان الشيء نجسًا والحديدة، وكلاهما يابسان فجائز. وإذا حميت حديدة بالنار وجعلت على الدابة للعلامة ولم يخرج دم فهي طاهرة، وفي تطهير النار لما كان نجا

اختلاف.

وقيل: دخان النجس، نجس، وما زاك به نجسه.