كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٦

126

كتاب

الجزء الخامس

ومن غسل فرجه فلما فرغ وطئ في الرطوبة التي من الماء الذي كان غسل به، فإن وطئ حيث يجري الماء لم ينجسه؛ لأن الماء النجس يجري عليه ماء طاهر فيطهره.

والكتف إذا ضربته الشمس (1) والرياح ولم يبق به شيء من اللحم والدسم ونظف، أو ألقي في الماء حتى خرج لحمه ودسمه ووضع في الشمس حتّى فلا بأس بالانتفاع به فيما عمل به (2) بكتاب أو غيره، على قول من أجاز

يبس

الانتفاع بعظام الميتة اليابسة. وبعض نَجَّس عظام الميتة ولم يحرّم استعمالها. وقيل: لا بأس بالعظم البالي إذا كان من اللحم الحي عاريًا.

وبزاق الجراد طاهر والماء الذي ينثره الصراح (4) طاهر.

(3)

وقال بشير: لا بأس بأخذ الدَّرِن (5) للعجين من عند غير الثقة إذا قال: إنَّه من إناء يجوز الشراب فيه للنبيذ.

ومن صبّ ماء بوعاء للشراب ثمَّ وضعه في التراب، وهو مِمَّن لا يتَّقي الأنجاس، ثم جاء من عرف بالوعاء مجعولا لغسل اليدين؛ فذلك الوعاء طاهر حتّى يعلم أنه أصابه شيء من النجس، والأرض طاهرة، وحكم أهل القبلة الطهارة؛ فلا يحكم بنجاسة إلا بصحة.

(1) في (ص): «والريح خ».

(2)

(ص): «فيما شاء».

(3) في (ص): يجز.

(4) الضّرَاح والضرُوحَ: هو الفرسُ النفوحُ برِجْلِه. تقول: صَرَحَتِ الدابَّةُ برجلها، إذا رمحت. والضرحُ والصَّرْجُ بالحاء والجيم: الشَّقُ وقد انْصَرَحَ الشيءُ وانْصَرَجَ إِذا انشق وكلَّ ما شُقَ فقد ضُرِحَ. انظر: الصحاح، اللسان؛ (ضرح).

(5) الدرن في اللغة: هو الوسخ في حديث: (هل يبقى من درنه شيء)). والدرن: هو

الإناء الذي به وسخ.