كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٢٧

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

مسألة [في روث ما يؤكل لحمه]

127

وروث ما يؤكل لحمه طاهر؛ الدليل على ذلك: ما روي أَنَّ الْجِنَّ شَكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزادِ؛ فَقَالَ لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلَّمَا مَرَرتُم بِعَظْمٍ قَد ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ فَهُوَ لَكُم غَرِيضٌ وَكُلَّمَا مَرَرتُم بِرَوثٍ فَهُو عَلَفٌ لِدَواتِكُم». قالوا: يا رسول الله، إن بني آدم يُنَجِّسونه علينا، فعند ذَلِكَ نَهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يُستَنجى بِالروثِ وَالرّمة» (1)، فلو (2) كان نَجِسًا لَمْ يَقولوا: إِنَّ بني آدم يُنَجِّسونه علينا، وَلَمْ يَنه هو صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم.

مسألة: [في أحكام الفيل]

وسور الفيل وروثه طاهر، والاختلاف في لحمه وكذلك الخيل مختلف فيها. قال أبو الحسن: وتركها أحبّ إليَّ.

والعاج طاهر على قول وقول إنَّه | حرام، والحرام نجس.

| فصل |: [في الغائط وأسمائه]

والغائط ليس هو الحدث، إنَّما هو المكان للحدث؛ فكني عنه باسم

المكان.

والغائط: هو ما اطمأن من الأرض فأجري على اسم الموضع، كما سُمّي الحدث النجو، والنجو: مأخوذ من النجوة والنجوة: ما ارتفع من الأرض،

(1) رواه الربيع، عن أبي هريرة بمعناه كتاب الطهارة، باب في الاستجمار، ر 80، 27/ 1. وأبو داود، مثله كتاب، الطهارة باب كراهية استقبال القبلة عند قضاء الحاجة، ر 8، 3/ 1.، مثله، كتاب الطهارة، باب النهي عن الاستطابة بالروث، ر 40، 38/ 1.

والنسائي،

(2) في (ص): «إذ لو».