الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٢٨128
كتاب
الجزء الخامس
فكأنه استتر بنجوة من الأرض إذا أراد الحدث، ثمَّ سُمّي الحدث باسم المكان. وجميع الغائط غيطان وأغواط. وقال رؤبة:
هبور أغواط إلى أغواط (1) حَتَّى رَأَى مِن خَمَرِ المَحَاطِ]
وقال عمرو بن معدي كرب
و (2)
وكم من غائط من دون سلمى قليل الأنس ليس به كَتِيعُ (2) والتغوط كناية بفعله. ويُسمَّى الحدث أيضًا: رجيعا؛ لأنه رجع عن حالته
الأولى بعد أن كان طعامًا وعلفًا،/49/ إلى الحالة الأخرى. وجاء الحديث «نهى أن يستنجى بعظم أو رجيع». وكذلك كلّ ما رجع فيه من قول أو فعل فهو رَجِيع. والرجيع: يقع على الروث، وعلى حدث الناس كليهما. وفي الحديث: أنَّ النبيأتي بعظم في الاستنجاء أو روث فرده وقال: «إنَّها رِكْس» (3)، معناه: إنَّه رجع إلى حالته الأولى. يقال: ركسته وأركسته إذا أعدته إلى أمره الأوّل، ويقال للقوم ركسوا وأركسوا بمعنى.
هي
العذرات، تُسمّى بذلك بما يُلقي
والعذرة: إنَّما هي الفناء، والأفنية: الناس فيه. وفي الحديث: «اليهودُ أَنتَن خَلقِ الله عَذِرَة)، أي: فناء. وفي الحديث: «نقُوا عَذراتكم»، أي: أفنيتكم. قال ابن الرقيات:
حم
الله أعظُمَا دَفَنوها بسجستان طلحة الطلحات
(1) في النسخ: «هبول أغواط على أغواط». البيت من الرجز للعجاج في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. تهذيب اللغة اللسان؛ (هبر).
(2) البيت من الوافر لعمرو بن معدي كرب في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. المبرد: الكامل، 143/ 1 (ش).
(3) رواه أحمد، عن ابن مسعود بمعناه، ر 3757. والترمذي، نحوه، في الطهارة، ر 17. (4) ذكره أهل اللغة بلفظه وبألفاظ متقاربة. انظر: ابن قتيبة أدب الكتاب، 14/ 1 (ش). جمهرة
اللغة، (عذر).