كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣١

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

131

الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ) (فصلت: (21) إِنَّمَا هي كناية عن الفروج. والخلى (مقصور): موضع قضاء الحاجة البطن [كذا]. والخلى من الكلا، وهو الحشيش [من بُقُول الربيع] أيضًا مقصور، الواحدة خلا، وَسُمّي المخلاة (1) لأنَّهم كانوا يختلون لدوابهم فيها. وقال الأعشى:

حَولِي بَكرٌ وَأَشياعُها وَلَستُ خَلاةٌ لِمَن أَوْعَدَن (2)

والخلاء من الخلوة ممدود قال عمرو بن كلثوم

تُريك إذا دَخَلتَ عَلى خَلاء وَقَد أَمِنَت عُيون الكاشحينا (3)

فصل: [في آداب دخول الخلاء]

بسم

يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الدخولَ إِلَى الْخَلَاءِ قَدَّمَ رِجلَهُ اليُسْرَى وقَالَ: الله»، ولَم يَكشِفْ حَتَّى يَقرُبَ مِنَ الأَرضِ)، وكان لا يستقبل القبلة ببول أو غائط، ويقول عند قعوده: «أعوذ بالله من الشيطان الرجيم»، فإذا خرج منه النجو: قال الحمد لله الذي أطعمني طعامًا أذاقني شهوته () | وأبقى في قوتها، وأخرج عنِّي أذاه».

وفي الخبر: أنَّ قول الله تعالى في مدحه لنوح: ﴿إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ (الإسراء: (3) يُخبر أنَّه كان هذا (6) فعله.

(1) في (ص) + (الخلاء». والصواب كما في (ج) وفي محيط اللغة، (خلى) (2) البيت من المتقارب للأعشى في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. والبيت بمعنى: لست بمنزلة الخلاة يأخذها الآخذ كيف شاء، بل أنا في عزّ ومنعة. انظر: اللسان، التاج؛ (خلا).

(3) البيت من المتقارب لعمرو بن كلثوم في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.

(4) أخرجه الربيع عن ابن عباس بلفظ قريب، باب (14) في الاستجمار، ر 84.

(5) في (ص): + «وفي نسخة».

(6) في (ص): «أَنَّ هذا كان».