كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٢

132

كتاب

الجزء الخامس

وفي بعض التفسير: فَلْيَنظُرِ الْإِنسَنُ إِلَى طَعَامِهِ} (عبس: 24)، يعني {الغائط، أَنَّه كان طعامًا ثم رجع إلى هذا الحال، فليعتبر بذلك.

وقال ابن عباس: إِذَا قضى حاجته نظر إلى حدثه.

بذلك:

وقال أبي بن كعب: إِنَّ الله وعمل أولَع الإنسان بذَلِكَ لِينظر ما بَحْلَ بِهِ إِلَى

ما صار.

وقال الحسن: مَلَك مُوكَّل بابن آدم إِذَا جَلسَ فِي خَلائِه (1) ثَنَّى ذِقْنَه حَتَّى

يَنظُر إِلَى مَا يَخرُج منه. ويُستَحبُّ عند دخول الخلاء أن يقدّم اليسرى، وعند الخروج يقدّم رجله

اليمني، خلافًا لما يفعله داخل المسجد والخارج منه.

وقيل: من كان على فص خاتمه «بسم الله تعالى» فيجعله في فيه أو في جيبه. وقيل: يدير (2) فصه ناحية كفّه ويقبض عليه.

(2)

مسألة: [في آداب الغائط ومتعلقاته]

قوله تعالى: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ) (النساء: 43). قال الجناني (3). إِنَّما هو «أو جاء الغائط من أحدكم»، وهو من المقلوب.

عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل المخرج ثم دخلنا بعده لم نر أثر غائط، ونشم في الموضع رائحة الطيب»، فقلت له في ذلك؛ فقال: «يا عائشة، إنَّا (4) معاشر الأنبياء إذا تغوّطنا أمر الله - جلال - الأرض فابتلعته،

(1) في (ق): خلاة.

(2) في (ق): يدس.

(3) كذا في النسخ، ولم نجد من ذكره أو ترجم له، ولعله مصحف.

(4) في (ص): + «معشر خ».