كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٣

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

133

وجعل في الموضع //51/ رائحة الطيب» (1). وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخلتم الله، أَعوذُ بِاللهِ مِنَ الرِّجْسَ النَّجِسِ الْخَبِيثِ الْمُخَبَّثِ

منزلكم فقولوا: «بسم الشيطان الرجيم)، فإنَّه مأواهم. فإذا دخلتم وجلستم على خلائكم فشمروا ثيابكم واجتنبوا (3) القذر، ولا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول)، ولكن متعرضين، واعتمدوا في الخلاء على شقّكم الأيسر، وانصبوا الساقين، ذلكم أسرع لقضاء حاجتكم ولا تتربَّعوا على البول فإن ذلك يورث الوسوسة، ولا تنظروا إلى ما يخرج منكم فإن ذلك يورث الباسور، ولا تنظروا إلى فروجكم، ولا تقوموا حتَّى تعلموا أنكم قد قضيتم حاجاتكم وتجدون الخف. وليقل أحدكم: «الحمد لله الذي أطعمني طعامًا، وسقاني شرابًا، أذاقني لذّته، وأبقى في جسمي قوته، وصرف عنّي أذاه»».

وعنه: وَمَنْ أَتَى الْغَائِطَ فَلْيَسْتَتِرْ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَ كَثِيبًا مِنْ رَمْلٍ فَلْيَسْتَدْبِرْهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَلْعَبُ بِمَقَاعِدِ بَنِي آدَمَ، مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَمَنْ لَا فَلَا حَرَجَ» ()، يقال: أتى الغائط وتغوط إذا أتى المكان المطمئن ليستتر به والغيطان الأماكن المنخفضة، وكذلك غار الرجل إذا أتى الغور، وهو المنخفض أيضًا من الأرض. وأغار بالألف من الغارة. وأنجد إذا أتى النجد، وهو المرتفع من الأرض. وَسُمِّي [أيضا المخرج؛ لأنهم كانوا

(1) رواه البيهقي في دلائل النبوة، عن عائشة بمعناه، ر 2321، وقال: «فهذا من موضوعات الحسين بن علوان لا ينبغي ذكره».

(2) رواه ابن ماجه، عن أبي أمامة بلفظ قريب، كتاب الطهارة وسننها، باب (10) ما يقول الرجل إذا دخل الخلاء، ر 299.

(3) في (ص): وجنبوها. (4) في (ص): ببول ولا غائط.

(5) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه، ر 8483. وأبو داود، مثله، باب الاستتار في الخلاء،

ر 32.