كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٤

134

كتاب

الجزء الخامس

يخرجون إليه، وكان بعيدا عنهم، والخلاء لأنهم كانوا يختلون فيه. والمستحمّ لأنَّهم كانوا يستعملون فيه الماء الجاري.

ويقال: غاط فلان يغوط غوطًا، أو طاف يطوف طوفا: إذا أحدث وقد عسر عليه طوفه في بطنه، وفي الحديث: «لا يتحدّث اثنَانِ عَلَى طَوْفِهِمَا» (1).

وقال:

عَشَّيْتُ جَابَانَ حَتَّى اسْتَدَ مَغْرِضُه وكادَ يَنْقَدُّ لَوْلَا أَنَّه أَطَافَا (2)

ويقال: لَمَّا غلظ منه الجعر، وهو ما يبس في الدبر أو خرج يابسا. وفي الحديث: أنَّ

عمر

قال: إنّي رجل مجعار البطن.

ويقال: لما رقّ منه هو يسجه سَجًا ويسكّه سدًّا. فإذا احتبس عليه قيل: قد أطم عليه بطنه، واؤتُطِم أيضا. وأصابه إطام وأطام. ويقال: أجد في بطني مغسًا ومغصًا حزمًا، ولا تقل ذلك محركًا، وقد معس الرجل مغسًا وهو ممغوس، ويقال لاعتقال البطن: الْحَصْرُ، ولاحتباس البول: أُسْر، يقال: حُصر غائطه وأُحصر، وأسر بوله يُوسر أسرا، ويقال لأول ما يخرج من بطن المولود قبل أن يطعم شيئًا: العقى، وقد عقَى يَعقِي عقيًا، فإذا أطعم فما خرج منه فهو الطوف. ومن العِقْي قال ابن عباس: حين سئل عن امرأة دخلت على قوم فأرضعت صبيا [رضعة]. قال: «إذا عقَى حَرُمت عليه وما ولدت». وَإِنَّمَا

(1) أخرجه ابن دقيق العيد في الإلمام بأحاديث الأحكام، (ر 93، 91/ 1) عن جابر بن عبد الله بلفظ: «إذا تغوط الرجلان فليوار كل منهما عن صاحبه، ولا يتحدثان على طوفهما؛ فإن الله يمقت على ذلك»، وقال: «أخرجه الحافظ أبو علي بن السكن، وصححه الحافظ أبو الحسن بن القطان». وذكره أيضًا أصحاب اللغة كالمحيط الأساس، الفائق، اللسان، النهاية في غريب الحديث، (طوف).

(2) البيت من البسيط لم نجد من نسبه. انظر: ابن سيده: المحكم والمحيط الأعظم، 71/ 3 (ش). القاموس المحيط العباب الزاخر اللسان؛ (صرف، طوف).

6