كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٧

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

137

والحازق: الذي ضاق عليه الخفّ فحزق قدمه وضغطها، وهو فاعل بمعنى مفعول، مثل: (مَاء دَافِقٍ (1)»، و «نهى النبي صلى الله عليه وسلم أَن يُصَلِّي الرجلُ وهو زناء» (2). قال: الكسائي (3): هو الحاقن بوله، يقال: منه قد زنأ بوله يَزنَا زُنُوَّا: إذا احتقن وأزنأ الرجل بوله إزناء: إذا حقنه. قال أبو عبيدة: وهو الزناء (ممدود) والأصل منها الضيق وكلّ شيء ضيق فهو زَنَاء.

وقال الأخطل يذكر حفرة القبر:

وَإِذَا قُذِفت إِلى زَنّاء قَعَرُهَا غَبراءَ مُظلِمَةٍ مِنَ الأَحفَارِ (4)

فكأَنَّه إِنَّمَا سُمِّي الحاقن زنا؛ لأن البول يجتمع فيضيق عليه.

والضخ امتداد البول، والزنّ مثله، يقال: زغَ الرجل /53/ ببوله، مثل: ضةً. ويقال: أخلج الشيخ: إذا لم يُمسك بوله. وقال عمر: «لا يقولن أحدكم أهريق الماء، ولكن يقول: أبول».

مسألة: [في البول قيامًا]

اختلف الناس في البول قيامًا؛ فقال بذلك كثير من مخالفينا، ورووا (ه) ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم وعمر وعلي، وكره ذلك غيرهم.

(1) في (ق): «مثل ماذق».

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظ قريب باب (48) جامع الصلاة، ر 297. وذكره أصحاب اللغة. انظر: الفائق مختار الصحاح (زنا) الغزالي: الوسيط، 224/ 2.

(3) في (ق): الكاسي.

(4) البيت من الكامل للأخطل في ديوانه (الموسوعة الشعرية بلفظ: «دُفِعتُ إِلى زَناء بابُها». وقد نقل المؤلف بألفاظ هذا البيت وما مضى من المعاني في غريب الحديث لأبي عبيد،

149/ 1. وجاء هذا البيت بلفظه في الفائق والتهذيب، واللسان؛ (زنا).

(5) في (ق): وروي. وفي (ص): + «خ وروي».