كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٨

138

كتاب

الجزء الخامس

ذلك

في

وروي عن ابن مسعود أنَّه قال من الجفَاء أن تبول وأنت قائم. وروي

عن الشعبي.

وكان سعد بن إبراهيم) لا يجيز شهادة من بال قائمًا.

قال مالك: إن كان في مكان لا يتطاير عليه شيء فلا بأس به، وإن كان مكان يتطاير عليه منه فهو مكروه.

وما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم من فعله لذلك فما صح ذلك، ولا يصح بمعارضة نهيه صلى الله عليه وسلم عنه، بل قد جاء عنه «أنه نهى أن يبول الرجل وهو قائم (2)، وقد قالت عائشة: «إِنَّمَا بالَ قائمًا لعلَّة بِمَأبضيه الْمَأبض: وهو عرق في باطن الساق، وَأَمَّا في الصحة فلا. وقد روي عن عائشة أنها قالت:

6 (

من أخبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم بال قائمًا فلا تصدقه؟ الصحة.

تعني: مع

وقالت أيضا: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الغائط إلَّا مش ماء.

مسألة: [في كيفيات البول المنهي عنها

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن البول في الماء الراكد، ونهى أن يبول في المغتسل، وفي قبلة المسجد، ونهى عن البول في الإناء الذي ينتفع به، ونهى عن

(1) سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري القرشي المدني، أبو إسحاق (أبو إبراهيم) (127 هـ): محدث ثقة، قاضي المدينة زمن القاسم بن محمد بن أبي بكر. روى عن: الحسن البصري، وحفص بن عاصم، وغيرهما. وروى عنه: ابنه إبراهيم، وأيوب السختياني، وغيرهما. توفي عن اثنين وسبعين عامًا. انظر المزي: تهذيب الكمال، تر 2199، 240/ 10.

(2) رواه الطبراني في الأوسط، عن بُريدة بن الحصين الأسلمي بمعناه، ر 6106. (3) في النسخ: «قائمًا لماضيه»؛ وهو سهو، والتصويب من النهاية لابن الأثير واللسان،

(مأبض).