الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٠140
كتاب
الجزء الخامس
قال أَبو محمد رحم الله: الذي نَختاره للمسلم إذا أراد التطهر أو البراز في الأرض أن يقتدي برسول الله صلى الله عليه وسلم في فعله والاتباع لأمره، والانتهاء عما نهى عنه في آدابه وعزمه./54/ وروي أنه كان من آدابه صلى الله عليه وسلم «لا يكشف إزاره إذا أرادَ حاجة الإنسان حتّى يقرب من الأرض».
في
ومن طريق ابن عمر: أنَّ رجلا مرَّ برسول الله صلى الله عليه وسلم: «وهو يُرِيدُ البول ـ أو حال مَن يَبولُ - فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَم يَرُدَّ السَّلَامَ)، فينبغي لِمَن رغب في الاقتداء [برسول الله صلى الله عليه وسلم في آدابه أن لا يسلّم على أحد وهو مشتغل ببول ولا غائط، ولا يردّ البائل أَيْضًا السَّلَام] (2) وقال: «لَا يَبُولُنَّ أَحدكم في الراكد ثمَّ يتوضأ منه» (3).
مسألة [آداب قضاء الحاجة
الْمَاءِ
وقال أبو عبيد) في حديثه: أَنَّه خرج يُريد حاجَةً فَاتَّبَعَه بعضُ أصحابه فقال: «تَنَحَّ فإنَّ كُلَّ بَائلَةٍ تُفِيحُ). قال أبو زيد: الإفاخة: الحدث من خروج الريح خاصة. يقال: قد أفاخ الرجل يفيخ أفاحه؛ فإذا كان الفعل
(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه كتاب الطهارة، باب (14) في الاستجمار، ر 84. وأبو داود، عن ابن عمر نحوه، كتاب الطهارة، باب (8) في الرجل يرد السلام وهو يبول،
ر 16، 5/ 1.
(2) هذه الزيادة من جامع ابن بركة ليتبيَّن المعنى ويوضح جيّدًا. (3) رواه الربيع مرسلًا عن جابر بن زيد بمعناه، باب (4) في العلم وطلبه وفضله، ر 29،
32/ 1،162
(4) في (ق): أبو عبيدة. وفي (ص): + «خ عبيدة». وهو أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي (224 هـ) صاحب الغريب.
(5) انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 271/ 1. والنهاية في غريب الأثر لابن الأثير، 428/ 1. (6) في (ص): + «خ خاصا».