كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤١

باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات

141

للصوت قيل: فاخَ يفوخُ. وَأَمَّا الفوح (بالحاء): فمن الريح أن تجدها لا من

الصوت.

ويروى عن أبي ذرّ أَنَّه بالَ ورَجل قريب منه فقال: يا ابن أخي، قطعت علي لذة بولتي). ا وفي نسخة: «بيلي» (2) كأَنَّه استحيى من قرب من معه، فمنعه ذلك من التنفس عند البول.

عن الحسن: «أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم أُتي بالْحَسَن فوضعه في حجره فبال عليه» فأخذ فقال: «لا تزرمُوا ابني ثمَّ دَعَا بِماء (3) فنضحه عليه» (4). الإزرام: القطع، يقال للرجل إذا قطع قد أزرمت بولك، وأزرمه غيره: قطعه، وزرم البول نفسه: إذا انقطع. قال:

أو كماء المثمود بعد حمام زرم الدمع لا يتوب نزورا (5) وفي حديثه صلى الله عليه وسلم أَنَّه بينما هو يمشي في طريق إذ مال إلى دمث فبال، وقال: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُم فَليَرتَد لبوله» (6)، والدمث: المكان السهل اللين. وقوله: «فَليرتد لبوله» يعني: أَنَّه يَرتاد مَكَانًا لَيِّنًا منحدرًا لَيسَ بِصلب فينضح أَو مُرتفعًا فيرجع إليه.

6

عَلَيه،

وفي البول حديث آخر، كان يقال: «إِذَا أَرَادَ أحدكُم البول فليَتَمَخَّرِ

(1) في (م) بيلتي كما في الفائق، 354/ 1 (ش).

(2) هذا ما جاء في غريب الحديث، 272/ 1.

(3) في (ص): + «فصبه خ».

(4) رواه الطبراني في الأوسط، عن أم سلمة بمعناه، 6377.

(5) البيت من الخفيف لعدي بن زيد. انظر: ابن سلام: غريب الحديث، 104/ 1. تهذيب اللغة،

(زرم).

(6) رواه أحمد،

الأشعري بمعناه، 396/ 4. والبيهقي، عن أبي عن أبي موسى كتاب جماع أبواب الاستطابة، باب الارتياد للبول، ر 450، 93/ 1.

موسى بمعناه،