كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

142

كتاب

الجزء الخامس

الريح البول.

يعني ينظر من أين مجراها فليستدبرها كيلا ترد عليه

فَأَمَّا المخر: فهو الجري، يقال: مَخرت السفينة تمخر مخرا: إذا جرت، كان الكسائي يقول ذلك، ومنه قوله تعالى: {وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ) (النحل: 14) يعني: جواري، والله أعلم.

عن طلحة بن أبي قنان (2) أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد البول فأتى عَزارا مِن الأرض أخذَ عودًا من الأرض فنكَت به حتَّى يُثرى ثم يبول (3)، العزاز:

6

الأرض الصلبة ليست بذات حجارة، ولا يعلوها الماء. قال العجاج: ذَارٍ إِذَا لَاقَى الْعَزَازَ أَحْصَفَا وإِنْ تَلَقَّى غَدَرًا تَخَطْرَفَا])

:أي: أسرع ويقال بالخاء أيضا [أخصفا] وذار: أي سريع، يقال: ذرى يذرو إذا أسرع. والإدماث: جمع دمث وهو المكان اللين السهل اللين. قال

الهذلي: أَسدَفُ مُنشَق عُرَاهُ فَذو الـ إدمات مَا كَانَ كَذِي الْمَوثِل (5)

(1) في النسخ + «لعله فليتحرّ الريح». والحديث ذكره ابن سلام في غريبه 193/ 2. والجوهري في الصحاح (مخر). (2) طلحة (صالح بن أبي قنان القرشي العبدري مولاهم أبو قنان الدمشقي: تابعي، مولى بني عبد الدار. حديثه مرسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الارتياد للبول حدث عنه الوليد بن سليمان بن

أبي السايب. انظر: المزي: تهذيب الكمال 431/ 13. ابن ماكولا: إكمال الكمال، 98/ 7. (3) رواه أبو داود في مراسيله عن طلحة بن أبي قنان بلفظه، كتاب الطهارة، را. والحارث في مسنده، نحوه، كتاب الطهارة باب التبوء للبول، ر 63.

(4) البيت من الرجز للعجاج. انظر: إصلاح المنطق، التهذيب المحكم والمحيط، الجيم، تاج العروس؛ (حصف، عزز).

(5) البيت من السريع للمتنخل الهذلي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.