الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٥باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات
145
وإذا وقع الذُّباب على الغائط والنّجاسة ثم وقع على ثوب المصلّي النُّبَابة
وبدنه، أو في طعام أو طوي فلا بأس في ذلك، إلا أن يرى بعينها، وتكون فيها العذرة والنّجاسة ويعرف ذلك، وإلا فلا باس
وإذا وقع ذباب على غائط أو بول ثم وقع /56/ على الثوب، فإن رأى شيئًا نقص من سقوط الذُّبَاب على النّجاسة فسد عليه، وإن لم ير
شيئًا فلا شيء.
| مسألة |: [في الآداب]
وإذا كان قوم ساكنون في دار وفيها مستحمّ يغشونه؛ فلا يجوز أن يتعرى بعضهم ببعض، وعلى كلّ واحد أن يقضي حاجته، ويؤدي فرضه فيما يسعه في دينه. فإن أبطره من ذلك شيء لا يطيق إمساكه وضعه حيث أدركه.
كذلك الوضوء إن لم يمكنه إلَّا أن يتعرّى بالناس، ولا يقدر على حمل الماء تيمّم وصلى. وقال بعض المسلمين: إنَّ من اضطره البول والغائط في طريق المسلمين، أو منزل قوم، جاز له أن يضع فيه لاضطراره إلى ذلك، ولا إثم عليه.
ولا يجوز التغوط في الماء الراكد؛ لما روت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «امنوا الأذى من مساجدكُم، ولا تطرحوه في مياهكم الراكدة، ولا تبصقوا في الأواني»، وعنه: لا يَبُولنَّ أَحدكم في الماء الراكد ثمَّ يتوضأ منه، والبول في الماء الجاري مكروه.
>>