الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٤٧باب 6: في الأرض، وما هو منها، وما هو في معناها، وأحكام النجاسات
147
من
وفرغ من بوله ضرب بيده إلى مجرى العرق الذي تحت أنثييه، وسلته دبره إلى أصل أنثييه باليمين ثلاث مرات ويَنتُر (1) ذكره مع كل سلتة باليسرى. وقيل: يتنحنح. وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثًا (3). والسلت: القبض على الشيء ليستخرج ما فيه. والنتر جذب
فيه جفوة.
ويمسح البائل /57/ عجانه بيده ليستدعي خروج بقيَّة البول. والعجان: آخر الذكر ممدود في الجلد، وهو الذي يستبرئه البائل وهو القضيب الممتد من الخصية إلى الدبر. قال جرير:
يَمُدُّ الْحَبْلَ مُعْتَمِدًا عليه كأنَّ عِجَانَهُ وَتَرٌ جَدِيدُ (3)
وعن عزَّان بن الصقر الله: مَن بال ثمَّ نتر ذكره ثلاث مرات يجري عليه الماء (4) مع كل نتره غسله أنه قد طهر، والله أعلم.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمسَّ ذَكَرَهُ بيَمِينِهِ»، ففي هذا دليل أَنَّه قد نهى عن الاستنجاء من البول والغائط باليمين. ومن بال ولم يستبرئ فهو أمين نفسه فإن قال: إنَّه لا يتبع منه شيء واستنجى من حينه قبل قوله، وإن لم يعرف قوله لم يسأل عن ذلك، ولم يحكم عليه بما لا يعلمه من نفسه إلا الله تعالى ثم هو.
(1) في (ق): فوقها: «أو يدير».
(2) رواه أحمد، عن عيسى بن يزداد عن أبيه بلفظه، ر 19570.
(3) البيت من الوافر لجرير. انظر الحربي غريب الحديث، 288/ 2 (ش). ابن سيده: المحكم
والمحيط الأعظم، 114/ 1 (ش).
(4) في (ص): الماء عليه.
(5) رواه أحمد، عن أبي قتادة بلفظه وزيادة، ر 21522. وأبو داود، مثله، باب كراهية الذكر باليمين في الاستبراء، ر 29.
مس