كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥١

باب 7: في الاستنجاء بالماء وغيره

151

وعنه: «استنجوا بالماء فإنَّ الله تعالى قد أثنى على قوم فعلوه»، فقال عل: فِيهِ رِجَالُ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُوا … ) (التوبة: 108) (1) الآية، فإذا استنجيتم فتغطوا بثيابكم من الذين لا ترونهم، فإذا فرغتم فقولوا: «اللَّهُمَّ اجعلنا من التوابين واجعلنا من المتطهرين».

| فصل |: [في حكم الاستنجاء من البول]

قال الشافعي والاستنجاء من البول واجب؛ الدليل عليه: ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه مرَّ بقبرين فقال: «إنَّهما يعذَّبَان وما يعذَّبَان بكبير ـ وروي: بكثير» - إنَّ | أحدهما كان يمشي في النميمة، والآخر لا يتنزه عن البول» (2)، فألحق الوعيد لمن لم يتنزه من البول ولم يستنج.

والمستحب الاستنجاء بالشمال؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «اليمين

لما علَا، وَالشمال لِمَا سَفل» (3).

والمستَحبُّ في الاستنجاء أن يبدأ بالقُبُل قبل الدبر، فإن بدأ بالدبر قبل

القبل فجائز.

| فصل |: [في الاستنجاء ومعانيه وأحكامه]

والاستنجاء: مأخوذ من النَّجوة، وهو ما ارتفع من الأرض، وكان الرجل إذا أراد قضاء حاجة استتر بنجوة، فقالوا: ذهب ينجو، كما قالوا: ذهب

(1) وتمامها (وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ). (2) رواه الربيع، عن جابر مرسلًا بلفظه، کتاب الجنائز، باب (20) في القبور، ر 487. والبخاري، عن ابن عباس بمعناه كتاب (23) الجنائز، باب (88) عذاب القبر من الغيبة

والبول، ر 1378، 125/ 2.

(3) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.