الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٢كتاب
262
الجزء الأول
وقيل: سئل بُزْرُجُمِهْر عن هذا؛ فقال: ذلك لعلم العلماء بالحاجة إلى المال، وجهل أصحاب الأموال بفضيلة العلم). وقيل: ما مات من أحيا
علمًا.
قيل: وفي منثور الحكم (2): كم من ذليل أعزّه علمه، ومن عزيز
جهله.
عليه.
أذله
وقال بعض الحكماء العلم شرف لا قديم له، والأدب مال لا خوف
وقال بعض الأدباء: العلم أفضل خَلَف، والعمل به أكمل شرف، وليس يجهل فضل العلم إلا أهل الجهل؛ لأنَّ فضل العلم يعرف بالعلم، وهذا أبلغ في فضله؛ لأنَّ فضله لا يعلم إلا به، فلما عدم الجهَّالُ العلم الذي به يتوصلون إلى فضل العلم جهلوا فضله واسترذلوا أهله.
وقال ابن المعتز (3): العالم يعرف الجاهل؛ لأنه كان جاهلا، والجاهل لا يعرف العالم؛ لأنه لم يكن عالمًا.
(1) في (ت): بالعلم وفضيلته.
هو
(2) منثور الحكم: ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون (1858/ 2) ولم ينسبه، قائلا: مختصر على ثمانية أبواب في الكلمات الحكمية». ونسبه ابن عربي في الفتوحات المكية (321/ 7) إلى جماعة من العلماء، وقال: «وصايا من منثور الحكم والكلم ينسب إلى جماعة من العلماء الصالحين». وينقل منه ابن أبي الدنيا في كتبه كثيرًا. (3) ابن المعتز عبد الله بن محمد المعتز بالله بن المتوكل بن المعتصم بن الرشيد العباسي، أبو العباس (247 - 296 هـ): أديب شاعر مبدع خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد. أولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الاعراب ويأخذ له: «الزهر والرياض» و «البديع» و «الجامع في الغناء» و «طبقات الشعراء». وللشعراء مراث كثيرة فيه. انظر: الزركلي:
عنهم.
الأعلام، 118/ 4.