كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٥٨

158

كتاب

الجزء الخامس

وقيل: سنَّ النبي أنَّ الاستنجاء (1) باليسار، ونهى أن يستنجى بشيء من العظام»، وقال: «من فعل ذلك فهو ملعون»، وأَنَّ الله تعالى لعن أمة كانوا يستنجون بالعظام، فقد نهى الله وعل.

ونهى

أن يستنج يستنجى بعظم أو رجيع أو بما قد استنجي به مرَّة أو مرتين.

ونهى أن يجامع الرجل أهله إذا خرج من الخلاء حتّى يتوضأ.

وأوجب قوم الاستنجاء بالحجارة دون الماء؛ منهم: حذيفة وسعيد بن المسيب وابن الزبير، وقال سعيد بن المسيب ولا يفعل ذلك إلا النساء. وكان الحسن لا يغسل بالماء. وقال عطاء: غسل الدبر محدث. ابن عمر: أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بغسل الدبر فإنَّه يذهب بالباشور (2). والمستحبّ لمن يستنجي أن يرتخي عند الاستنجاء؛ لكون الطهارة

أبلغ، وليس بواجب ذلك عليه.

ومن عرك الأذى عشرًا أو أكثر ولم يعلم أنَّه بقي منه شيء فقد أجزاً. وليس على من استنجى من غائط أو بول أن يُدخل يده في كو الدبر؛ لأنَّ الإنسان تعبّد بتطهير ما ظهر دون ما بطن.

أَنَّهُ

وقال أبو محمد: الذي ذكره مُحمَّد بن جعفر عن بعض أهل العلم: يجب إذا استنجى أن يكون ثقب الذكر منسدا، فلا أعرف وجه قوله، ولم أحفظ فيه سنة ولا أثرًا من أهل العلم.

ومن استنجى حتى ينقي ولبس ثوبه ولم يغسل؛ قال أبو زياد لا بأس

إذا نقيت يده، وهو رأيه.

(1) في (م): + «باليمين لعله».

(2) أخرجه الهندي في كنز العمال، عن ابن عمر بلفظ قريب من رواية ابن السني وأبي نعيم،

ر 26392.