الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٠17.
كتاب
الجزء الخامس
وقال بعض: يغسل الثوب ثلاث مرار، ولم يجعل للغائط حدا حتَّى يطهر؛ لأنَّ ذلك يختلف للقلة والكثرة.
وَأَمَّا من قعد في نهر وعرك موضع الغائط ثلاث مرار، ولم يعلم أنه بقي من الأذى شيء أجزأه ذلك على قول ابن محبوب، وما يبقى في اليد من العرف بعد الغسل فلا نري به بأسا؛ لأنَّه عرض ليس بنجاسة، والعرض لا حكم له. وقال بعض في البول والغائط: إنّه يعرك حتّى تطيب النفس، ويزول من غير تحديد عدد؛ لكثرة ذلك وقلته، وغلظه ورقته.
الشك
أنه قد طهر.
وقال بعض: إذا ذهب اللين وجاءت الخشونة علم والتحديد في الغائط بعشر عركات والبول بخمس لا يصح لما قد قلنا. وقال بشير من غسل الغائط ويده تعرك الغائط وهو يصب الماء من فوق اليد؛ فأرجو أنَّ الماء يبلغ ذلك إن شاء الله.
ومن توضأ في نهر جار فطار به الماء لم ينجسه حتى يعلم أَنَّ ذلك الماء لاقى النّجاسة؛ لأنَّ حكم ذلك على الطهارة.
ومن بال وانقحم فلجا أو زاجرة واغتسل، ولم يعرك ذكره، ولبس ثيابه فلا يطهر بمس الماء حتّى يعرك موضع النّجاسة البول، إلا أن يكون ماء له حركة وضرب شديد كالعرك فذلك يجزئه؛ لأنَّه مثل العرك ||119|| وأشدّ، ومن تغوط
ولم يغسل ومسح وصلى ساهيًا فعليه البدل بعد غسل النّجاسة والوضوء. وليس على من استنجى من غائط أو بول أن يدخل أصبعه في كوّ الذكر
ولا في الدبر، وَإِنَّمَا عليه غسل ما ظهر.
وما طار من الاستنجاء ووقع في الثوب أو في البدن فلا بأس به.