الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦١باب 7: في الاستنجاء بالماء وغيره
161
وقيل: ارفق أول ما تستنجي حتَّى تعلم أنه قد ذهب ذلك، فما طار بعد
ذلك فلا بأس به.
وقيل عن سليمان بن عثمان: أَنَّه يُغسل الثوب إذا استنجي من الغائط فطار فيه، وماء الاستنجاء يفسد منه الأول والثاني، وَأَمَّا الثالث فلا، إذا كان قد عرك.
وقال أبو الحسن ما طار من الاستنجاء من الثلاث فهو نجس ولا بأس بالباقي بعد ذلك.
ومن استنجى فأصاب ثوبه من الماء الذي يجري على جسده فلا
بأس به.
وما طار من بعد الثلاث عركات فلا فساد فيه.
وقيل: لسان الماء (2) السائل من [غسل] الغائط يفسد، وما سال بعد ذلك فلا بأس به. وقال أبو محمد في هذا: إنَّه ما انفصل من لسان الماء من النجاسة وامتزج به منها في الماء القليل، فأمَّا لسان الماء الذي فيه شيء من نجاسة الاستنجاء وتتابع الماء بعده حتّى كثر؛ فحكم النجاسة يرتفع بغلبة الماء الطاهر عليه إذا كثر، ولو كان لسان الماء يكون نجسًا في ابتدائه وفي حال تكاثر الماء الطاهر عليه لوجب أن يكون نجسًا، ولو دفع السيل خلفه
(1) في (ص) و (م): + «نسخه فإنَّه نجس». (2) انظر هذه الفقرة في: منهج الطالبين 88/ 3 (ش) وقيل لسان الماء السائل من غسل الغائط يفسد، وما سال بعد ذلك فلا بأس به. وقال أبو محمد رحمه الله: وهذا إذا انفصل لسان الماء من النجاسة بعد أن امتزجت بها والماء قليل، أما لسان الماء الذي فيه شيء من
نجاسة الاستنجاء وتتابع الماء بعده حتى كثر فحكم النّجاسة يرتفع بغلبة الماء الطاهر
عليه».