كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٢

162

كتاب

الجزء الخامس

أو بلغ من قرية إلى قرية، ولا أظنّ هذا يقول به قائل من أهل العلم،

والله أعلم. ومن قعد في نهر يستنجي من البول، أو صبّ الماء على ذكره من إناء ثلاث مرّات، وعرك ما ظهر من رأس ذكره ثلاث عركات، ولم يغسل شيئًا مِمَّا بطن من ثقب الذكر فقد طهر ذلك وكفاه، ولا نرى أنَّ شيئًا من الغائط يبقى بعد الأربعين إلا وقد طهر، وفي دون الأربعين عركه كفاية، والله أعلم. ومن غسل فرجه فلما فرغ وطئ في الرطوبة التي من الماء الذي كان غسل به، فإن وطئ ||120 || حيث جرى الماء لم ينجسه؛ لأنَّ الماء النجس يجري عليه ماء طاهر فيظهره.

ذلك

ومن توضأ في موضع فاجتمع من الاستنجاء والمسح ماء، فإن كان من البول والغائط واجتمع معه غيره وكان قليلا فهو نجس. وإن أخذ من الإناء ماء فطار به ماء ولم يعلم أهو من المجتمع النجس، أم من الماء الذي أخذه لوضوئه، أو من بدنه؛ فحكمه طاهر حتى يعلم أنه طار به من

النجس. فإن وقع في ذلك الماء النجس ما طار به منه نجس. وإن كان الماء لا يجتمع عند الاستنجاء والمسح وتبقى الرطوبة فالموضع طاهر؛ لأنَّه إذا سال الماء من الاستنجاء ثلاثًا سال عليه ما غيره طاهر طهره فطهر الموضع الرطوبة، والرطوبة طاهرة لجريان الماء الطاهر بعد الماء النجس؛ لأنَّ النّجس منه لسان الماء من الاستنجاء من الثلاث عركات، وما جرى بعد ذلك طهره، والماء الجاري وما بقي من الثرى بعده وما حوله طاهر ما لم يعلم فيه نجاسة، وَأَمَّا الطين والثرى واجتماع النجس

فهو نجس.

وإذا كان ماء مجتمع قليل وفوقه حجارة وتحت الحجارة آجر، والنجس