الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٤164
كتاب
الجزء الخامس
ومن
شك
شك
ومن
في الاستنجاء أنَّه لم يُحكمه أو لم يغسل فلا يرجع إلى الشك.
في غسل البول وهو في غسل الغائط لم يُجاوزه حتّى يحكمه؛ لأن الاستنجاء واحد؛ لأنَّه بما شاء بدأ منهما، والله أعلم.
وإذا تغوط مسافر ومعه ماء قليل لا يكفيه لوضوئه كله ففيه اختلاف؛ قال بعض يستنجي. وقال بعض: يمسح ولا ولا يستنجي. قال أبو الحسن:
أنه والأنظر عندي إن كان معه ماء لا يغنيه لكلِّ أعضائه غسل ما نال منها بالماء، وتيمم أيضًا
يستنجي، ويتجمر بالحجارة إن أمكنه. وكذلك يمسح ولا
لما بقي من أعضائه.
وكذلك إن كانوا جماعة وليس معهم ماء إلا ما يكفي واحدا، فإن كان
لهم إمام لصلاتهم فليدفعوه إليه، وبالله التوفيق.
قال محمد بن جعفر ومن كان معه ماء قليل بقدر الاستنجاء استنجى به وتيمم لوضوئه. قال أبو محمد: وقد أحسن ذلك بعض الفقهاء، واختار بعضهم
تأخير الماء لغسل الأعضاء؛ لأنَّها فرض والاستنجاء ليس بفرض مثله.
قال: والذي عندي أَنَّ غسل النّجاسة بعد وجود الماء فرض، وغسل الأعضاء بالماء فرض مع وجوده، وإذا اجتمع على المتعبد فرضان بطهارة الماء ولم يجد ماء يكفي، إلا لأحدهما كان مُخيّرًا أن يوقعه فيما شاء منهما، والله أعلم. قال: على أنَّ الذي يرجح في نفسي أن يستعمل في الاستنجاء أول الطهارتين، والله أعلم.