كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٥

في الماء وأحكامه

165

أصل الماء: ماة، فأبدلوا من الهاء همزة لخفائها والدليل على أنَّ الهمزة بدل من هاء، أنَّك تقول: أمواه ||122 || إذا أردت أدنى العدد، ومياه أكثر الجميع، وتصغير ماء مويه؛ لأنَّ الأصل موه، فقلبت الواو لتحركها وانفتاح ما قبلها. وتقول: ماهت البئر إذا كثر ماؤها وتموه الغيث، والنسبة إلى الماء:

ماهيّ.

قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيْ﴾ (الأنبياء: 30)، وقال عل: وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ} (النور: (45) فيقال: إنَّه ليس شيء إلا وفيه ماء، أو قد أصابه ماء، أو خلق من ماء، والنطفة تسمى ماء، والماء يُسمَّى نطفة.

السماء

وقال الله تعالى: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ) (هود: (7)، قال ابن عباس: مكفوف. وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءٌ مُبَرَكا» (ق: 9)، موج وقال تعالى: ﴿فِيهَا أَنْهَرٌ مِّن مَّاءٍ غَيْرِ عَاسِنٍ﴾ (محمد: (15)، ثم لم يذكره بأكثر من السلامة من التغيير.

إذا كان الماء متى كان خالصًا سالمًا لم يحتج إلى أن يشرف بشيء مِمَّا في خلقته من الصفات والعذوبة والبرد والطيب والحسن والسلس في

الحلق.