كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

166

كتاب

الجزء الخامس

قال عدي بن يزيد):

لَو بِغَيرِ الْمَاءِ حَلقي شَرِقٌ كُنتُ كَالغَصَانِ بِالماءِ اعتصاري (2) الاعتصار: أن يغص الإنسان بالطعام فيعتصر بالماء، وهو شربه إيَّاه قليلًا قليلا، تقول: فلو شرقت بغير الماء لاعتصرت بالماء فبماذا أعتصر وقد

شرقت به.

وقالوا في النظر إلى الماء الدائم الجاري ما قالوا.

وجاء في

الأثر: من كان به مرض قديم فليأخذ درهما حلالا فليشتر به عَسلًا، ثمَّ ليشربه بماء سماء فإنَّه يبرأ بإذن الله.

والماء: هو الريق عند العرب، وما ظنّكم بشراب إذا خبث وملح أثمر العنبر، وولد الذر، وقال الله - جل ذكره -: قِيلَ لَهَا ادْخُلِي الصَّرْحَ فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً وَكَشَفَتْ عَن سَاقَيْهَا} (النمل: (44)؛ لأنَّ الزجاج أكثر ما يُمدح به أن يقال: كأَنَّه الماء الصافي، وقال الله تعالى: هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَابِغُ شَرَابُهُ) (فاطر: 12).

(3)

وقال القطامي: فَهُنَّ يَنبذنَ من قَول يُصبن به مواقع الماء من ذي الغُلَّةَ الصادي والغليلُ: حرّ الجوف عطشًا أو امتعاضا. ويقول: غلّ البعير وهو يغلّ غلة: إذا لم يقض ريَّه والصادي العطشان والصدى: العطش الشديد، تقول: صدى يصدي صدا فهو صديان والمرأة صديي، و [لا] (4) يقال: صاد

وصادية. ||123||

(1) في (م): زيد.

(2) البيت من الرمل لعدي بن يزيد في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (3) البيت من البسيط للقطامي التغلبي في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (4) في (ص) و (م): ويقال وهو سهو، والتصويب من العين، (صدي).