الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧باب 8: في الماء وأحكامه
167
وحين اجتهدوا في تسمية امرأة بالجمال والبركة والحسن والصفاء والبياض قالوا: ماء السماء، وقالوا: المنذر بن ماء السماء، ويقولون: صبغ له ماء، ولون [له ماء]، ويقولون [وفلان] (1) ليس في وجهه ماء، ورَدَّني فلانٌ ووجهي بمائه. قال الشاعر:
وقال آخر:
ماء الحياء يَجولُ في وجَناتِهِ (2)
وَما أُبالي وَخَيرُ القَولِ أَصدَقُهُ حَقَنتَ لي ماءَ وَجْهِي أَو حَقَنتَ دَمي)
وقال آخر:
إِنَّمَا الفضلُ والسَّخاء لمن أغ طاك عفوا وماء وجهك فيه (4)
والأبيضان الماء واللبن والأسودان: الماء والتمر.
والماء يشرب صرفًا وممزوجًا، والأشربة لا تشرب صرفًا، ولا ينتفع بها إلا بممازجة الماء.
وبعد؛ فالماء طهور الأبدان وغسول الأدران، وقالوا: [هو] كالماء يطهر كلّ شيء ولا ينجسه شيء، وقال النبي صلى الله عليه وسلم في بئر بضاعة (5) «الْمَاءُ لا يُنجِّسه شي (6)، والماء يكون القسم.
6
(1) هذه التصويبات من كتاب الحيوان للجاحظ، 141/ 5 (ش).
(2) البيت من الكامل، لم نجد من نسبه انظر الجاحظ الحيوان، 428/ 1 (ش). (3) البيت من البسيط لأبي تمام في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية.
(4) البيت من الخفيف لم نجد من نسبه. انظر: ابن عبد البر: بهجة المجالس، 33/ 1. (5) في النسختين وفي كتاب الحيوان (145/ 5): «في بئر رومة»، وهو سهو؛ والتصويب من كتب الحديث والتاريخ. (6) رواه أحمد، عن أبي سعيد بلفظه، ر 10696. والنسائي، نحوه، باب ذكر بئر بضاعة، ر 325.