الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٦٨168
كتاب
قال الشاعر:
الجزء الخامس
غَضبى وَلا وَاللَّهِ يا أَهْلَها
وقال آخر:
لا أَشْرَبُ البارِدَ أَو تَرضى
(1)
فَإِن شِئتِ حَرَّمتُ النِساءَ سِواكُمُ وَإِن شِئتِ لَم أُطْعَم نُقاحًا وَلا بَردا (2) والتقاخ: الماء البارد العذب الذي يَنقَحُ الفؤاد والدماغ لبرده ولذته.
وقالت امرأة مرَّ بها عمر بن الخطاب الله [في الطواف] شعرًا: ألا ليت شعري والخطوب كثيرة أكل لقاح المسلمين استقرت ففيهن من تسقى بعذب مبرد نقاخ فتلكم طاقت واستقرت (3) ومن الماء ماء زمزم وهو لما شرب له. ومنه ما يكون دواء وشفاء بنفسه كالماء للحمى
(4)
مسألة [في أنواع المياه وأحكامها]
قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴾ (الفرقان: 48)، والطهور المطهر للشيء وهو الفعول للطهارة، ولو تركنا والظاهر لكنا نحكم بتطهير كلّ ما لاقاه الماء الذي سماه الله تعالى طهورا، غير أنَّ الأدلة قامت في بعض المواضع فامتنعنا كذلك عند قيام الدلالة، وكلّ موضع تَنازَعَ فيه المسلمون فطهارته حاكمة بما قلناه وقد تنازع المسلمون في القليل من الماء إذا حلَّته النّجاسة فلم تغيّر له لونا ولا طعما ولا ريحًا، فقال قائلون: الماء نجس
(1) البيت من السريع لبكر بن النطاح (192 هـ) في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (2) البيت من الطويل للحارث المخزومي (80 هـ) في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية. (3) البيتان من الطويل، لم نجد من ذكر الأول، أما الثاني فقد ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد، 178/ 2. وابن فرحون في تبصرة الحكام، 114/ 2.
(4) في النسخ: بنفسه كالحمة»، والتصويب من كتاب الحيوان للجاحظ بنصه، 148/ 5 (ش).