كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٧٣

باب 8: في الماء وأحكامه

173

وفي هذا القول من عمر معانٍ من الفقه أحدها أنَّ الماء حكمه الطهارة

حيث وجد حتى تعلم نجاسته.

والثاني: أنّ سُور السباع نجس.

والثالث: أن قول الراعي حجة في

ذلك.

والرابع: أنَّ السؤال في مثل هذا ليس بلازم.

[و] اختلف الناس في تنجيس الماء وطهارته [إلى سبعة] أقوال؛ السابع: «أَنَّ الْمَاءَ لَا يُنجِّسه شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ». وكذلك روي عن |127|| ابن عباس أَنَّه قال: الماء لا ينجس. وروي ذلك عن ابن المسيب والحسن البصري وعكرمة وسعيد بن جبير وعطاء

وجابر بن زيد.

والصحيح في الماء أنه طاهر، والطهارة به جائزة إلا ما منع منه كتاب أو

سنة أو إجماع، وبالله التوفيق.

وقول الرجل والمرأة والعبد والأمة في نجاسة البئر حجة، وإن كان الحرّ غير عدل، وكذلك الصبي إذا كان محافظًا على الصلاة، وإن كان لا يُحافظ على الصلاة فلا يقبل قوله. قال أبو معاوية: قول العبد جائز إذا كان يُحافظ على الصلاة، ولو كان يعرف بالكذب. قال بشير: قول هؤلاء حجّة إِلَّا الصبيان. قال: وإن قالوا: نزحناها وقد كانت نجسة فقولهم مقبول

ومن استعمل ماء هذه البئر لصلاة أو غيرها فلا يقبل إلا الثقة. وكذلك إن كان استعمل ماء هذه البئر بما يلحق منه المضرة، مثل: الخلّ

(1) هذا التقويم من: المصنف الكندي، باب 16 في طهارة الماء ونجاسته، ج 3.