الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٩باب 8: في الماء وأحكامه
قال جميل
179
على دائم
لا تعبر الفلَكُ مَوْجَهُ ومن دوننا الأهوال واللججُ الخُضْرُ (1)
كله
يريد بالدائم: الساكن هاهنا، ويقال: ماء راكد ودائم وواقف وصائم بمعنى والدائم الذي لا ||131|| يجري. يقال: أدمت القدر: أي أسكنت فورها
بالماء. قال جرير: سَعَرنا عَلَيكَ الحَربَ تَغلي قُدورُها فَهَلَّا غَداةَ الصِمَّتَين (2) تُديمُها (3)
(2)
ويقال: أنا أستديم ذلك أي أنتظره. وقال جرير: ترى الشُّعَرَاءَ مِن صَعِقٍ مُصابٍ بِصَكَّتِهِ وَآخَرَ مُستَديم
والماء الراكد على ضربين: فراكد قليل، وراكد كثير.
(4)
فالخبر إذا سلم طريقه وصح نقله؛ فالنهي عن القليل الذي لا يحتمل النّجاسة لقلته، ويؤيد ذلك قوله: «الْماءُ لَا يُنجسه شَيْء» يريد بذلك صلى الله عليه وسلم: والله أعلم -: أَنه لَا يُنجسه شيء لكثرته وغلبته على النجاسة.
وإذا وقع في ماء بئر وغيرها إنسان فمات فيه أخرج منه ونزح ماؤها كله، ومقدار ما فيها من الماء اإذا لم ا يقدر على نزح مائها كله؛ لما روي عن ابن عباس وابن الزبير أنَّهما نزحا زمزم من زنجي مات فيها.
(1) البيت من الطويل نسبه الحصري في زهر الآداب إلى أبي صخر الهذلي. ولم ينسبه ابن الأنباري في الزاهر (360/ 2) إلى أحد. كما لم نجد من نسبه إلى جميل كما ذكر
المصنف.
(2) في النسخ القمتين؛ وهو سهو، والتصويب من ديوانه ومنتهى الطلب لابن المبارك، واللسان، والتاج؛ (دوم).
(3) البيت من الطويل لجرير في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية. (4) البيت من الطويل لجرير في ديوانه انظر: الموسوم عة الشعرية.