كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٨٠

180

كتاب

الجزء الخامس

والتقدير لأصحابنا في نزح البئر النّجسة أربعين دلوا، وخمسين دلوا إِنَّما هو مقدار ما فيها من الماء قبل أن يزيد ماء العيون، هكذا ظنّي أَنَّ قصدهم هذا، والله أعلم.

وقد روي عن ابن عباس وأبي هريرة وجابر بن عبد الله: أنَّ الجنب إذا

اغتسل في الماء أفسده، والميت أولى بفساد الماء إذا مات فيه.

أَن

وفي الرواية: أنَّ الصحابة اختلفوا في فأرة ماتت في بئر؛ فأمر بعضهم ينزح منها أكثر مِمَّا أمر به الآخر، واتَّفَقوا على نزحها. وَإِنَّمَا الاختلاف بينهم في قلة الماء أو في كثرته، ولم يعلم بنقل مقدار الماء الذي كان فيها، ومثل هذا يحتمل التأويل على قلة الماء أو كثرته مع وجود الطعم والرائحة، والله أعلم.

وهي

مسألة [في البئر إذا حلته نجاسة]

قائمة

في

قال بعض أئمتنا مِمَّن ذهب إلى تنجيس البئر: إذا حلتها النجاسة القليلة تمد زاجرها أنها تنزح خمسين دلوا بعد أن تكون الدلو طاهرة، أو تطهر بعد فراغ النزح بها، وإن كانت النّجاسة متجسدة لها عين البئر لم تطهرها النزح الذي ذكرناه، إلا بعد إخراجها من البئر. قال: وإن رجعت الدلو في بئر أخرى قبل أن تغسل نزح البئر الثانية أيضًا |132|| خمسين دلوا بعد أن تطهر الدلو وكذلك كل دلو هذا سبيلها. قال: وإذا بقي منها دلو واحدة من الخمسين لم تنزح في ذلك المقام وأخرت إلى اليوم الثاني، استقبل بنزحها من أوله. وقد كان يوجب على ا أصله ألا يوجب إخراج غير تلك الدلو الباقية يتمم بها نزح البئر؛ لأنَّ بقاءها في البئر قبل إخراجها لم يوجب إخراج غيرها. كذلك إذا عادت إليها لم يحدث حكمًا لم يكن في حال كونه في الماء، والله أعلم.