الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨١باب 8: في الماء وأحكامه
181
وَأَمَّا أبو حنيفة فقال: لو استقى من طوي نَجسة فصبّ في طوي طاهر حكم للطوي بالنّجاسة، وإذا نزح منها مقدار ما صبّ فيها من الطوي النجسة
عادت إلى طهارتها، ولم يوجب إخراج غير ما صبّ فيها من النجس. وفرق الشافعي بين الوارد على النّجاسة من الماء وبين المورود عليه. ثم ناقض من قبل أنه قال في القلَّتين من الماء إذا وردتا على النجاسة، أو وردت النّجاسة عليهما؛ فسواء في هذا الموضع بين الوارد والمورود عليه. وكذلك في أقل من القلتين، كذا نقول والله نسأله التوفيق.
مسألة: [في ورود الماء على النّجاسة والعكس]
وورود الماء على النجاسة توجب نَجاسته كورود النجاسة عليه. وفرق الشافعي بينهما.
وإذا تنجست بئر وكانت تزجر ثم انقطع عنها؛ فإنَّها تنزف بدلوها الصغير التي يسقي بها. وإن كانت لا تمدن إجراءها فنزفها بالدلو ويحرمها
[كذا].
والبئر البدعة التي لا زاجرة عليها إذا وقع فيها الإتحاة؛ نجستها على قول من قال: إنَّها سَبع.
فصل: [في نزح البئر وغسل جوانبه]
قال بعض قومنا تنزح البئر من الفأرة والعصفور إذا لم تنتفخ أو تتفشخ وأخرجت عشرين دلوا، وفي السنورة والدجاجة أربعين دلوا. وعن الشعبي: سبعين في الدجاجة. [و] عن أبي سعيد الخدري: في الدجاجة أربعين أو
خمسين. وقال: إن تفشخت الفأرة أو الدجاجة أو السورة نزح البئر كله.