الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٥باب 8: في الماء وأحكامه
185
وإذا وقع عظم ميتة في بئر فلم يغيّر لون الماء ولا طعمه فلا بأس به، والعظم طاهر إذا خلا من اللحم.
وإذا وقع عظم في بئر فأراحَت (1)، وفي العظم بقيَّة من لحم أو لا بقيَّة فيه، وكان من ذبيحة قد ذكر اسم الله عليها فلا يُنجِّسها، ولو وجدت فيها رائحة فاسدة، والله أعلم.
مسألة [في ما يقع في البئر من النجاسات]
وإذا وقعت عذرة أو ميتة في بئر فغلبت ريحها وهي كثيرة الماء لا تنزحها الدلاء، فإنَّها تفسد ما دامت النّجاسة فيها. وإن ||135|| أخرجتا منها ونزحت وبقيت الرائحة في مائها فلا يفسدها، ولكن إن تقطعت وبقي شيء منها لم يخرج من البئر، وبقيت رائحة في مائها؛ فإنَّه فاسد حتّى يخرج ما بقي من النّجاسة أو يذهب منها. وإن وقع في بئر نجاسة وكانت كثيرة لم ينجسها إلا ما غيرها فهي طاهرة. وإن كانت قليلة الماء أخرج ما وقع فيها من عذرة أو قمْلة أو ما يشبه ذلك، ويجف على وجه الماء وينزح وإن كانت عذرة رقيقة نزحت، وإن كانت غليظة جفّ ما على وجه الماء ما قدر عليه ونزحت على ما قيل
•
بالدلو المعروف لنزحها وقد طهرت وبعض قال تدفن؛ فلا يؤخذ بذلك. وإن مات كلب في بئر وانهدمت وصارت هي والأرض سواء، ثم حفرت وأخرجت عظام الكلب ولحمه وظهر الماء من التراب؛ فذلك طاهر. وإن كان | اللحم والعظم في الماء نَجِّسه حتّى تنزح، ولا بأس بما بقي في البئر من الرائحة إذا نزحت على ما قال به المسلمون.
(1) أي: خرجت منه رائحة.