كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٥

باب 4: في مدح العلم وتفضيله

وَلَكِنَّمَا الْأَرْزَاقُ تَأْتِي عَلَى الْوَرَى

بِقُدْرَةِ جَبَّارٍ وَحِكْمَةُ حَاكِمِ

والسبب المانعُ حظ العاقِلِ هو الذي يسوق رزق الجاهل (1)

وقال علي بن أبي طالب:

كم من حريص عليها لا تساعده

(2)

وعاجز نال دنياه بتقصير (2)

لم يُرْزَقُوهَا بِعَقْلِ بعدما قُسمت لَكِنَّهم رُزِقُوهَا بالمقادير لو كان عن حيلة أو عن مغالبة طَارَ البُزَاةُ بِأَرْزَاقِ العصافير (3)

265

وكم في هذا من

الأشعار

وصحيح

الأخبار ما لا يحصى، وليس للإكثار

منه هاهنا وجه فتركته.

والعلم والعقل سعادة وإقبال وإن قل معهما المال، والجهل والحمق جرمان وإدبار وإن كثر معهما المال وكيف يسعد الجاهل والجهل يضعه، أم كيف يشقى العالم والعلم يرفعه. قال الشاعر:

أخِي إِن كُنتَ عَالِمًا زَادَكَ العِلمُ عُلُوا أَو جَاهِلًا رَفَعَك إِنَّمَا تَفْضُلُ عَلَى البَهَائمِ بِالعلم فَإن كُنتَ عَالِمًا نَفَعَك تَنَكَّبِ الجَهْلَ مَا اسْتَطَعْتَ فَإِنَّ الجَهْلَ إِن كُنتَ جَاهِلًا وَضَعَك (4)

(1) البيتان الأوّلان من الطويل لأبي تمام في ديوانه، ص 182، مع بعض الاختلاف. والبيت الثالث لم نجد من ذكره. أما البيت الرابع ذكره الجاحظ ولم ينسبه وتختلف قافيته عن الأبيات الثلاثة انظر: البيان والتبيين، 510/ 1.

(2) في جميع النسخ: زيادة ياء في آخر كلمات الأبيات بتقصيري بالمقاديري، العصافيري. ولعل الصواب ما أثبتنا لما جاء في ديوان الشاعر وكتب الأدب. (3) الأبيات من البسيط لعلي بن أبي طالب في ديوانه، ص 80؛ مع بعض (4) الأبيات من المنسرح، لم نجد من ذكرها.

الاختلاف.

٢٦٥ / ١١٬٢٣٨