الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٨٩باب 8: في الماء وأحكامه
189
فهو فاسد، وإن كانوا توضأوا وصلوا من مائها أعادوا الصلاة من حين ما شموا للماء تغيرًا أو طعمًا إلى أن خرجت الميّتة عليهم، ويفسد ما مشته من مائها من ذلك الحين إلى أن خرجت الميّتة منها، إلا أن يكون بحرًا لا تنزحها الدلاء فلا يُنجسها شيء.
وإن كانت بئر تزجر ويسقى منها للشرب بدلو غير دلو الزجر؛ فإنّها تنزح بدلو الزجر، إلا أن تكون لا تزجر، وَإِنَّمَا هي للشرب والوضوء فتنزح بدلوها أربعون دلوا، فإن نزح منها عشرون بالغداة وعشرون بالعشي؛ فلا يجزئه إلا أن ينزفوا منها | أربعين دلوا في مقام واحد، إلا أن يكون ماؤها قليلًا فينزح منها عشرون دلوا، ثمَّ يفرغ ماؤها فيدعوها حتَّى تَجمّ)؛ فلا بَأس أن ينزفوا منها كذلك. وإذا نزحت لم يغسل الدلو ولكن يغسل الحبل إن كان مته شيء من مائها قبل أن ينزح منها أربعون دلوا، فأما الدلو فهو نظيف، والله أعلم.
مسألة: [في من ألقى نجاسة في بئر]
فأخذه البول فخرج في
ومن بات في بيت قوم وكان جاهلًا بالموضع، الليل ودخل خلاء لقوم وفيه بئر فبال في البئر، ثمَّ أنكر الموضع فأمسك
أَنَّه
وتحوّل إلى غيره، ثمَّ غدا ولم يعلمهم حياء؛ فلا شيء عليه حتّى يعلم وصل إلى البئر، وأنَّه ينجسها ما وقع فيها ||138|| من البول، ثم هنالك عليه إعلامهم أو نزحها، وهي على الطّهارة حتّى يصح. معه فسادها،
والله أعلم.
(1) جَمَّتِ البئر تَجُمُّ جُمُومًا إذا كثر ماؤها واجتمع. وضم الجيم في البئر أكثر من كسرها في المستقبل. وجَمَّةُ الرَّكي: معظم مائها إذا، ثاب والجمع جمام. انظر: تهذيب اللغة،
الجمهرة؛ (جم).