الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٠190
كتاب
الجزء الخامس
وقال هاشم الخراساني: إذا كان الماء أكثر من البول لم يفسد ذلك الماء. قال أبو الحواري من ألقى نجاسة في بئر قوم فإنَّه يلزمه إخراجها إن كلفوه، ويخرج النّجاسة بلا رأيهم، ولا ينزحها إلا برأيهم؛ لأن الماء لهم وهم أولى به.
ومن بال وتجفف بحجر فسقط الحجر في بئر، فإن كان الحجر وقع على كو الذكر وقد يبس من البول؛ فالحجر طاهر حتى يعلم أنه قد أصاب الحجر شيء من البول من ذكره، وأنه لقي موضع البول وهو رطب فلزق منه شيء بالحجر ولو قل، فإن البئر إذا كانت قليلة الماء أفسدتها النجاسة
ولو
قلت
عند بعض الفقهاء.
مسألة: [في وقوع الميت البشري في بئر]
وإذا وقع في بئر إنسان أو دابَّة وهي بحيرة؛ ففي البشري (1) اختلاف؛ منهم من رأى دفنها. ومنهم من قال: تطهر ويكون سبيله سبيل النجاسات من الميتة؛ واحتج في ذلك بقول ابن عباس في زمزم لما مات فيها بشري فأمر بطهارتها؛ فهذا دليل على أنه كسائر النجاسات من الدواب وغيرها، والله أعلم.
مسألة: [في شعر الجنب]
وإذا وقع شيء من شعر الجنب في ماء لم ينجسه، وإن سقطت شعرة من الجنب في ثوبه لم يصل به وفيه تلك الشعرة، ولو سقطت في إناء فيه ماء لم
(1) أي: في الْمَيِّت الآدمي إذا وقع في البئر ومات فيها اختلاف بين الفقهاء هل تدفن بمن فيها لحرمة الآدمي أو يستخرج ويطهر البئر كغيره من الأموات.