الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٩٢192
كتاب
الجزء الخامس
وقد قالوا: البئر المستبحرة التي لا تنزحها الدلاء، والذي تكون فيها قامتا ماء، وإذا اغتسل الجنب في بئر وتوضأ منها بعد أن غسل الأذى ناحية؛ فذلك جائز ولا يفسدها على غيره.
وكذلك الماء الذي يطير من الجنب عند غسله من بعد أن غسل الأذى
والنّجاسة لا بأس به، والله أعلم.
مسألة: [في من مات في بئر لسنوات]
وإذا مات إنسان في بئر ولم يخرج منها حتّى خلا له عشر سنين، فاحتاج أصحاب البئر إليها فحفروها فجائز، وإن وجدوا له عظامًا أَخرَجُوها ودفنوها، والله أعلم.
مسائل من الباب [متفرّقة]
والجلدة الميتة إذا سقطت من البدن في الماء القليل لم تنجسه، ولم يكن مستعملا. وكذلك الشعرة والقرن. فأمَّا الجلدة الميتة؛ فعن أبي محمد: فيها قولان في موضع إنَّها تنجس، وفي موضع آخر: أنَّه يكرهها. وإذا كان على صفحات الزاجرة طرح غراب وأصاب الغيث؛ فالبئر طاهرة حتّى يعلم أَنَّه قد سقط في البئر.
وإذا وقع في بئر خناز أو فأر أو سنور وهي كثيرة الماء لا يستطاع إخراجه؛ فإنَّه ينزح منها ولا بأس. وإن كان يستطاع إخراجه فلا. فإن كانت بئر لمسجد وعليها فاجوش)، فجاء إنسان فاستقى ماء وتركه، ثمَّ جاء إنسان
(1) قال ابن دريد في جمهرة اللغة (فنجش): «الفَنْجَش: الواسع، ولا أعرف زيادة النون فيها أيضًا، إلا أن أهل اليمن ينقرون خشبة مربّعة ويثقبون فيها أربعة ثقب ويشدون فيها حبلًا