كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٣

باب 8: في الماء وأحكامه

193

يريد الوضوء؛ فقيل: إنَّه يردّ الفاجوش بالماء إلى البئر، ويستقي بالفاجوش، وينتفع بالماء.

وإذا كان على بئر فاجوش واستقى منها مجوسي وشرب بالفاجوش ومشه وهو رطب؛ فقد تنجست فلا يتوضأ منها.

وإذا ورد ||140 || المصلون والمجوس بئرا وكانت قليلة الماء مِمَّا تنجسها النّجاسة كانت نجسة. وإن لم يعلم بذلك المجوسي مشها كانت طاهرة في الحكم. وعن ابن محبوب: أنَّه منع من مش مثل هذه التي يردها أهل الذمة والمسلمون وَأَمَّا الزاجرة حيث يصب الدلو، ومنه يجري إذا غسل فيه جنب، أو غسلت فيه نجاسة ورجع من ذلك الماء إلى البئر؛ فذلك ماء جار لا يفسده من اغتسل فيه ولا ما مضى، ولا ما رجع إلى البئر منه. ومن غسل نجاسة من بدن أو غيره وسال ذلك الماء لم يفسد ما مسه إذا كان قد نظف الشيء الذي غسله.

وإذا ماتت الغيلمة في بئر لم تفسدها، بريَّة كانت أو بحرية.

وإذا كانت على صبي خرقة فوقعت في بئر لم تفسدها حتّى يعلم

نجسة.

أَنَّهَا

وإذا ماتت حيَّة من حيَّات البحر في بئر أفسدتها؛ لأنَّه قيل: إنَّ الحيات من البئر يدخلن البحر في السيول والحيَّات ليس من السمك. قيل: وإذا وقع الغول في البئر وأخرج حيًّا أَنَّه ينجسها.

ويستقون، ويسمونه الفاجوش»، ولعلَّ اشتقاقه من هذا المعنى أنه إناء مربع من

يستقى به، والله أعلم.