كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٤

194

كتاب

الجزء الخامس

والجعلان إذا سقطت في الماء

لم

تفسده

إلَّا أن يطلع أَنَّها خرجت من

موضع النّجاسة، وما لم يعلم ذلك فلا بأس، ولا يفسد ذلك الماء إن شاء الله.

وإذا ماتت الحية في ماء غير جارٍ، ولا يكون أقل من أربعين قله فإنَّها

تنجسه.

وقيل: عن الربيع: إذا كان الماء يقدّر أربعين قلة فلا يُنجسه شيء. وقال أبو صفرة: الجرَّة الكبيرة والقلة تسعة عشر مكوكًا بالصاع. [و] قال الشافعي وغيره: إذا كان الماء بقدر ثلاث قلل لم ينجسه.

مسألة: [في معنى القلة والجرّة ونحوهما]

قال أبو محمد القلة في لغة العرب: ما يُقَلّ بالأيدي، والكوز يُسمَّى

والجرة الصغيرة والكبيرة أيضا يقع عليها اسم قلة.

قال حسان بن ثابت يرثي

رجلًا:

وَأَقفَرَ مِن حُصَارِهِ وِردُ أَهْلِهِ وَكَانَ يَسقِي في قِلالٍ وَحَنتَم) والحنتم ظروف ينبذ فيها. وقال الأخطل

قلة،

يمشون حول مكدَّم قد كَدحت متنيه حمل حَناتِم وقلال (2) وقد قيل: في قلال هجر ||141|| قربتين ونصف، وهذا التقدير أيضا ينظر فيه؛ لأن مقدار أربعين جرَّة لو ماتت فيه وزغة لم تنتن فيه، وغمرها الماء ولو تفتخ فيه فيل أو أفيال لطهرت النّجاسة فيه، ولزال حكم الماء

(1) البيت من الطويل لحسان بن ثابت في ديوانه. انظر: الموسو عة الشعرية. (2) البيت من الكامل للأخطل في ديوانه بلفظ: « .. قد سحجت .. مَتَنَيهِ عَدلُ حَناتِمٍ وَسِحَالِ» (الموسوعة الشعرية)، وجاء بلفظ المؤلف في الفائق للزمخشري، 184/ 3.