كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٦

196

كتاب

الجزء الخامس

رأيهم إذا لم يزل الماء شيئًا وكان ما يقطر من وضوئه يعود في

ساقيتهم.

ولا يجوز لأحد أن يركب آلة الزاجرة على طوي لأحد ويزجر بلا رأي أصحابها. وَأَمَّا الفلج فللناس أن يشربوا منه ويحملوا منه لتطهير ثيابهم وأبدانهم ومصلاهم ولكنازِ تَمرهم، ولطبخ الخلّ. وَأَمَّا لصبغ الشوران فلا ||142|| يحملوا منه.

ومن جاء إلى بئر تزجر ولم يعلم لمن هي فليطلب الماء إلى من يزجر على الدابة فهو أولى بذلك، إلا أن يعرف له شريكا في الدلو والدابة فيطلب

إليهما جميعًا.

ومن كان شريكا في بئر ودلوها ومؤنتها فلا يشرب منها إلا برأيهم، إلَّا

أن يخاف الموت ولا يجد غيره فإنه يشرب منها.

وقيل: إذا استقى أحد بدلو أحد فلصاحب الدلو أن يُهريقه إن شاء وقبل له أن يستعمله، والله أعلم.

وإذا جاء قوم إلى بئر فتقدم واحد منهم فاستقى بفاجوش البئر لوضوئه أو لشربه، ثم تركه ومضى فهو أولى به. وإن كان الفاجوش مباحًا وذهب عنه فالماء تبع للفاجوش. ومن شرب منه أو توضأ لم نر عليه بَأْسًا إن شاء الله.

ومن جعل ماء في وعاء لنفسه لم يجز لأحد أخذه، وإن جعله في وعاء غيره بلا رأيه جاز لغيره أن يهريقه منه.

وإذا وقع حبل الزاجرة في البول ثمَّ تمرّغ بالتراب ثم وقع في الماء؛ فلا ا بأس بها. وإن وقع في الماء ولم يتمرغ بالتراب أفسد.