كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٧

باب 8: في الماء وأحكامه

197

مسائل متفرّقة]

وإذا انقطع ضفدع في بئر أو لم ينقطع وورمت، وعجن بمائها عجين؛ فلا يؤكل ذلك العجين. وإذا ماتت في جبّ فيه ماء؛ فعن الشيخ: أنَّه لا يتوضأ منه ولا يشرب. وإذا وقعت فأرة في بئر فتوضأ منها أحد وصلى وعجن بمائها العجين فأصاب الثياب؛ فالذي نرى إعادة ما صلَّى بذلك الوضوء، وتغسل الثياب، ولا يؤكل العجين. وقيل: كان الربيع يكره أن يستنجى في النهر. وقال عبد الله بن القاسم: إن وضعت فيه الغائط فلا بأس.

وكان بعض الناس لا يلفظ بالماء الذي يتمضض به في الفلج، ورخص بشير في ذلك. وقال هاشم الماء الجاري قد استقام رأي الناس

أَنَّه لا بأس به. وزعم عبد الله بن سليمان: أنَّه رأى البرك يغسل فيها الناس ويغسلون ثيابهم فيها. قال: فسألت محبوبًا؛ فقال: الماء لا يفسده شيء. وقيل: إنَّ أبا عبيدة قال: إذا كان الماء أكثر مما وقع فيه من بول أو عذرة أو دم أو غيره لم ينجسه، وبذلك يقول هاشم الخراساني.

وقيل: إنَّ أبا عبيدة الكبير مضى ||143|| يريد المسجد؛ وقد أصاب غيث استنقع منه في الطريق؛ وقد بالت فيه الدوابّ، وكان يقوده رجل وقد ذهب بصره يومئذ؛ فأعلمه أنَّ في الطريق ماء وفيه بول. فقال أبو عبيدة: ما أكثر البول أو الماء؟ قال: فامض وخاض به ذلك الماء، فلما صعد باب المسجد طلب ماء فغسل رجليه من الطين وصلى ولم يتوضأ.