كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

باب 8: في الماء وأحكامه

199

وإن وقع في بئر خلال أو خشب إلى أن يغيّر لونها أو طعمها، فهي

طاهرة.

والأقلف إذا مش الماء لم يفسده.

وإذا كان في بئر عظام ناس موتى ولم يكن 14411|| في العظام لحم أو دسم؛ فلا بأس على من يتوضأ أو غسل ثيابه منها.

والماء الذي يسيل من وضوء الإنسان للصلاة إن وطئ فيه أحد أو وقع ثوبه فيه لم يفسده.

والماء الذي يطير من الاستنجاء من الثلاث العركات الأولات نجس؛ فإن

طار به شيء أجزأه مسحة واحدة بماء طاهر، وما بعد الثلاث فلا بأس به. وإن كان في بئر بعر الإبل أو الغنم أو أرواث الحمير فلا بأس بمائها. وإن وقع فيها جنب فلا بأس بها، وإن وجدت غيرها ورابك منها شيء فجُزه إلى ما لا يريبك.

ومن توضأ من فلج وقدامه عذرة ترى فيه والماء جار؛ فعن أبي الحسن: أَنَّه لَا يُنجِّسه إِلَّا ما غلب عليه من ذلك أو غيره.

والماء المستعمل تُطهر النّجاسة به وهو ما اجتمع من وضوء الإنسان، وما غسل به الثياب والأواني، وما استعمل فهلك في استعماله؛ فهذا هو

المستعمل.

وإذا وقعت علقة دم جامدة في حوض ماء قليل نجسته، والله أعلم. ومن توضأ به أعاد وضوءه وصلاته، وسل عن

ذلك.

ومن تطهر للصلاة بما جاز له استعماله في طعامه وشرابه وغير ذلك؛

لأنه طاهر ما لم ير فيه نجاسة من البدن.