كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٥

باب 9: ما يجوز به الوضوء من الماء

205

وعقبة بن عامر ماء البحر، طهور، و به | قال عطاء وطاووس والحسن البصري ومالك وأهل المدينة والكوفة والشام والشافعي.

وعن ابن عباس: أَنه سئل عن ماء البحر؟ فقال: وأي ماء أنظف من ماء

البحر.

وعن علي أنه قال: من لم يطهره البحر فلا طهره الله، وكفى بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم حجّة فيه. وقال الله وَعَجَلَ: وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا؛ فالمفرق بينهما مع وجود الدليل محتاج إلى دليل.

مسألة: [في المياه الجائز الوضوء بها]

والوضوء بالماء المسخّن جائز و به قال عمر وابن عباس وأنس بن مالك، وأهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الحجاز والعراق جميعًا والشافعي، غير مجاهد فإنَّه كرهه.

وجائز الوضوء أيضا بالمشمش، ويكره من طريق الطبّ؛ لما روي فيه عن عمر أنه يورث البرص.

وفي حديث ابن عمر: «أَنَّه كان يتوضأ ويغسل بالحميم». والحميم: الماء الحار. والناس على هذا لا يختلفون في أنه لا فرق بينه وبين الماء البارد إلَّا ما روي عن مجاهد: أنه كان لا يتوضأ بالماء الساخن إلا في حال ضرورة. والحميم: الماء الحار والحمام مشتق من الحميم تذكره العرب. والحميم: العرق، والحميم في غير هذا للقريب الذي يودّك وتودّه.

وقال قتادة: يتوضأ الرجل بالماء الرمد والماء الطرد. والرمد من المياه المتغير اللون الأجن، وأصل الحرف من الرماد، ولذلك قيل: للثوب الوسخ رمد وأرمد.