كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٧

باب 9: ما يجوز به الوضوء من الماء

وعن ابن عباس

أنه قال: هي أرخص بنانًا وأطيب ريحًا.

207

قوله: «أرخص «بنانًا يريد به هشاشته، والفعل رخص يرخص رخاصة، والرّخاصة اللين، والبنان أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، وفي القرآن وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانِ} (الأنفال: (12) هو الشَّوَى، يعني: الأيدي والأرجل، ويجيء في الشعر البنانة للأصبع (1) الواحدة، قال:

لاهُمَّ كَرَّمْتَ بني كنانة ليس لحيَّ فَوْقَهم بَنانَهُ (2)

وجائز الوضوء بكلِّ ماء طاهر غير مضاف إلى صفة، وسُؤر الرجل من الشراب جائز الوضوء به جنبا كان أو غير جنب. وبعض أجاز الوضوء للفريضة بما يفضل من ماء غسله من الجنابة.

وجائز الوضوء من الماء الذي يمسه الصبي إلَّا أن يعلم أن يده نجسة.

وماء الغيث والبحر أيهما شئت فتطهر به.

وإذا أصاب الغيث فجرى في المواضع النجسة؛ فالماء الجاري يجوز به الوضوء منه والشرب، فإن انقطع جري الماء وبقي واقفا والنجاسة قائمة بعينها ||149|| فيه فذلك فاسد، وإن لم يكن فيه أثر النجاسة ولا شيء منها فذلك طاهر.

وإن أصاب غيث فامتلأ الجلب ولم يفض ووقف ماء كلّ جلبة فيها فذلك طاهر، ولا يجوز الوضوء منه، ولا يستنجى في الجلبة بعينها فتفسده،

والله أعلم.

(1) في (م): أصبع.

:

(2) البيت من السريع لم نجد من نسبه. انظر العين التهذيب الأساس، اللسان؛ (بنن).