الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٢212
كتاب
الجزء الخامس
ودم السمك إذا كان في ماء قليل فجائز أن يتطهر به ما لم يصر مستعملًا ومضافًا.
وإذا وقعت في نهر نجاسة مثل: عذرة وغيرها وعين النجاسة قائمة؛ فإذا لم تغلب عليه النّجاسة فجائز التطهر منه حتّى تغلب عليه النّجاسة في لونه أو عرفه أو طعمه.
والماء الجاري لا يُنجسه شيء إلا [أن] تغلبه نجاسة وتطهر أمارتها فيه، وتكون النّجاسة شائعة في جميع جواهر الماء، فإذا كانت النجاسة جامدة وجرت في الماء الجاري جاز استعمال الماء عن يمينها وشمالها من حيث لا يتصل بها، وللجاري منه حكم، والواقف منه حكم كلّ من ذلك على احكمها. والجاري هو المتنقل والناقل للشيء الخفيف. وقالوا: ما حمل بعرة شاة أو لغظة (1) گنجوها فهو جار لا يفسده إلا ما غلب عليه.
وعن موسى بن عليّ: في الماء الواقف في الحوض المنقع من الفلج؟ قال: ما أرى بالوضوء به بأسًا ما لم يعلم به بأس.
وكذلك الماء يكون في الإناء في البيت غير مغطى، ويمكث يوما أو
يوما وليلة ولا يُعلم بأس؛ فما أرى بالوضوء منه بأسًا.
ومن أتى إلى حوض فلا بأس بالوضوء منه ما لم يعلم به بأسًا. وجائز الوضوء بماء السيول والمطر والأمطار، وإن كان كدرًا من طين أو
تراب؛ فكل ما كان مطلقًا كان مثله، والله أعلم.
(1) اللغظة: ما يسقط في الغدير من سفي الريح. انظر: اللسان، (لغظ).