كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٤

214

كتاب

الجزء الخامس

ومن اغتسل من الجنابة من إناء وبقي في الإناء ماء فله أن يتوضأ منه. وما وقع في الإناء من غسله فلا بأس به، إلا أن يكون من استنجائه، وبالله

التوفيق.

مسألة [في أحكام بعض المياه]

والميتة إذا كانت في ماء فغمرها الماء فلا بأس بالوضوء منه، وإن ظهرت على الماء فلم يغمرها لم يتوضأ به.

والماء المنقطع إذا كان كثيرًا فلا بأس بالوضوء منه. وإذا لم يستنج فيه فله الوضوء منه كان قليلا أو كثيرًا. وإن غسل فيه شيء من النجاسة فإنَّه يفسده،

إلا أن يكون كثيرًا. وقيل: الكثير إذا حرّك من أوله لم يتحرّك من آخره.

والماء الجاري القليل إذا كان فيه عذرة مختلطة فلا يتوضأ منه، وإن كانت رائحة العذرة تهيج من الماء فلا يتوضأ منه أيضا، وإن لم يتبيَّن اختلاطهما بالماء وكان صافيا نقيًا لا أثر فيه للعذرة ولا رائحة تريح منه توضأ منه إن شاء الله.

والماء المستقر نحو ثلاث قرب أقلّ أو أكثر يستنجي منه الرجل

ذلك؛

الماء الذي يستنجي به فيه، ثم يجيء آخر فيفعل مثل ويتوضأ، ويرجع فأحبّ أن يطلب غيره. وإن كان في سفر توضأ به وهو أطهر من الصعيد،

ولا يفسده ذلك، والله أعلم.

مسألة [في الاشتباه بين الماء المستعمل والمطلق]

وإذا كان عند رجل ماء مستعمل وماء مطلق وحضرت الصلاة، وأراد الطهارة ولم يعرف المستعمل منهما؛ فإنَّه يتمئح منهما جميعًا ويصلي صلاة