الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ٢١٥باب 9: ما يجوز به الوضوء من الماء
215
واحدة. ولو كان أحدهما نجسًا صلى صلاتين بمسحين من كل واحد منهما، مرة بعد أن يغسل بالماء الأخير مواضع الأوّل منه، فإن كان معه ماءان | أحدهما | مستعمل وهو ||154|| في السفر فأراق أحدهما ولم يعرف الباقي منهما؛ فإنَّه يتوضأ منه بالباقي منهما ويتيمم فإن كان الباقي هو المستعمل وقع التيمم موقعه من الطهارة. وإن كان الباقي هو الذي له أن يتوضأ به فقد وقع موقعه من الطهارة، وخرج به من العبادة، وأدى الفرض الذي عليه، ولم يدخل التيمم عليه ضررًا، والله أعلم.
بيده
مسألة: [في الوضوء من إناء الذِّمّي]
وجائز الوضوء في الماء الذي في إناء الذِّمِّي ما لم يعلم أنَّه مه
أَنَّ
وقد روي: عمر بن الخطاب الله توضأ من جرة نصرانية. وقد أجاز محمد بن محبوب أيضًا ذلك. قال أبو مُحمَّد والنظر يوجب ما قاله؛ لأنَّ الماء في الأصل طاهر فهو على حكمه، والتنجيس للماء حكم يجب بحدوث علمه بنجاسة حلَّته ونقلته عما كان عليه قبل ذلك من الطهارة، والاحتياط غير هذا في باب الدين، وبالله التوفيق.
مسألة [في الوضوء من البئر والزاجرة
والبئر إذا كانت تحفر ولا يعلم فيها نجاسة فجائز الوضوء منها؛ لأنَّها طاهرة ما لم تكن وقعت فيها نجاسة قبل ذلك.
والوضوء من زاجرة اليتيم لا بأس به قيل لابن محبوب: فإنَّ الماء يذهب في الزرع وفي غير الزرع؟ قال: لا بأس.