كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٢١٦

216

ما لا يجوز الوضوء به من الماء وغيره

لا يجوز الوضوء بماء مضاف إلى صفة غير الماء المطلق، كماء الورد والزعفران والباقلاء، وماء الشجر لا يجوز، إلا بماء مطلق يقع عليه اسم ماء، وعلى هذا أجمع أهل العلم. وكلّ ما وقع في الماء من كافور أو ريحان أو دهن فاعتبره؛ فإن كان ناقلا للماء عن اسمه ووصفه لم يجز الوضوء به، وما كان بمنزلة المرقة فلا ايتوضأ بها.

والماء النجس لا يجوز التطهر به اتفاقًا، وجائز شربه عند الحاجة إليه اتِّفَاقًا. ولا يتوضأ بالخل ولا باللبن ولا بالدهن ولا بالريق ولا الدموع. وقد قيل: إنَّها تطهر النجاسات. ولا يتوضأ بماء

مضاف.

مسألة: [في حكم التطهر بالماء المضاف]

إن قال قائل: لم منعتم عن التطهر بالماء المضاف، وقد أجمع الناس على التطهر بماء البحر؟

قيل له: التطهر بماء البحر مخصوص بسنَّة النبي صلى الله عليه وسلم؛ لقوله: «[هُوَ] الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيتَتُه»، فأخذنا في هذا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم.