كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٨

268

13

في ذم الجهل وتضليله

الجهل: نقيض العلم، إذا كان مطلقًا لم يقل فيه: جاهل بكذا، تقول: جهل فلان حق فلان وجهل على فلان، وجهلت هذا الأمر.

والجهالة: أن تفعل فعلًا بغير علم، والتجاهل: أن تفعل فعلا بعلم. وقيل: الجاهل يتعمد (1)، والمتجاهل لا يريد أن يفهم، والجاهل: هو الذي عليه الجهل، غالب /31 والمتجاهل: المتعمّد للجهل القاصد له بالفعل،

وبينهما فرق.

وقال الشاعر:

أجهالًا تَقُولُ بَنِي لُؤَيّ قَعِيدُ أَبِيكَ أَم مُتَجَاهِلِينَ (2)

قعيد أبيك: أي: نشدتك بأبيك. قال الفرزدق:

قَعِيدَكُما الله الذي أَنْتُمَا لَه أَلَمْ تَسْمَعَا بِالبَيْضَتَيْنِ المُنَادِيَا (3)

أي: أنشدتكما الله.

(1) كذا في (س)، وأشار إلى نسخة فقال: «خ يعلم».

(2) البيت من الوافر للكميت. انظر: كتاب سيبويه 123/ 1؛ بلفظ: «لعمر أبيك». (3) منهم من ينسب هذا البيت إلى الفرزدق ومنهم من ينسبه إلى جرير، وقد نسبه إلى الفرزدق ابن سيده في المحكم والمحيط الأعظم، 173/ 1. وابن منظور في لسان العرب،

(قعد). ونسبه الأزهري في تهذيب اللغة إلى جرير، (ضوب).

٢٦٨ / ١١٬٢٣٨